العاملي
274
الانتصار
والله ما من حرف نزل على محمد صلى الله عليه وآله إلا أني أعرف فيمن أنزل وفي أي يوم وفي أي موضع ! ويل لهم ! أما يقرؤون : إن هذا لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى . والله عندي ، ورثتهما من رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقد أنهى إلي رسول الله صلى الله عليه وآله من إبراهيم وموسى عليهما السلام . ويل لهم ! والله أنا الذي أنزل الله في : وتعيها أذن واعية فإنما كنا عند رسول الله صلى الله عليه وآله فيخبرنا بالوحي فأعيه أنا ومن يعيه ، فإذا خرجنا قالوا : ماذا قال آنفا ؟ ! ) انتهى . وروى الكليني في الكافي ج 1 ص 62 : ( عن سليم بن قيس الهلالي ، قال : قلت لأمير المؤمنين عليه السلام : إني سمعت من سلمان والمقداد وأبي ذر شيئا من تفسير القرآن وأحاديث عن نبي الله صلى الله عليه وآله غير ما في أيدي الناس ، ثم سمعت منك تصديق ما سمعت منهم ، ورأيت في أيدي الناس أشياء كثيرة من تفسير القرآن ومن الأحاديث عن نبي الله صلى الله عليه وآله أنتم تخالفونهم فيها ، وتزعمون أن ذلك كله باطل ، أفترى الناس يكذبون على رسول الله صلى الله عليه وآله متعمدين ، ويفسرون القرآن بآرائهم ؟ ! قال : فأقبل علي فقال : قد سألت فافهم الجواب : إن في أيدي الناس حقا وباطلا ، وصدقا وكذبا ، وناسخا ومنسوخا ، وعاما وخاصا ، ومحكما ومتشابها ، وحفظا ووهما ، وقد كذب على رسول الله صلى الله عليه وآله على عهده حتى قام خطيبا فقال : أيها الناس قد كثرت علي الكذابة فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ، ثم كذب عليه من بعده .